عدد الزيارات: 18
المكان: جامع الحكمة بالرياض
تاريخ الإلقاء: 13 / 8 / 1442هـ
المدة: 18:16

خطبة بعنوان

13 / 8 / 1442هـ

 ” نعمة التوفيق”

     لفضيلة الشيخ الدكتور

سعـــــد بن تركــــــي الخثـــــــــــلان

الخطبة الأولى:

الحمد لله الذي وفق من شاء من عباده وهداهم إلى الصراط المستقيم يهدي من يشاء ويضل من يشاء وهو العزيز الحكيم، أحمده تعالى وأشكره حمدًا وشكرًا عدد خلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله الله تعالى بشيرًا ونذيرا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرا فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ما من خير إلا دل أمته عليه وما من شر إلا حذرها منه فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين .

أما بعد: فاتقوا الله أيها المسلمون، اتقوا الله حق التقوى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]

عباد الله:

نعمة من النعم العظيمة لا تنال بالمال مهما كثر، ولا تنال بالذكاء مهما زاد، ولا تنال بالعلم مهما اتسع، ولكنها محض فضل من الله يمتن بها على من يشاء من عباده، إنها نعمة التوفيق، نعمة التوفيق لطاعة الله -عز وجل- والاستقامة على شرعه، فمن وفقه الله تعالى لتزكية نفسه فقد أفلح وفاز، ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى [الأعلى: 14] ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا [الشمس: 9] وتوفيق الله تعالى للعبد لا غنى للعبد عنه في الدنيا والآخرة  كما قال ربنا سبحانه: ﴿ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأمر بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [النور:21] والعبد متقلب في كل لحظة بين التوفيق والخذلان، فإن وفقه الله تعالى لعمل صالح فهو بفضل الله تعالى ورحمته، وإن خذل العبد ولم يوفق فبعدل الله -عز وجل-، ولهذا أُمر العبد أن يسأل الله تعالى الهداية في كل ركعة يصليها ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ [الفاتحة:6] يسأله الهداية بجميع أنواعها، ومنها هداية التوفيق والطاعة، ومن دعاء أولي الألباب الذين أثنى الله عزوجل عليهم أنهم يقولون: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [آل عمران:8] وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر من أن يقول: (يا مقلب القلوب ثبت قلبي علي دينك يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك) وكان يقول: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله).

قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: “أجمع العارفون بالله أن التوفيق هو ألا يكلك الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو أن يخلي بينك وبين نفسك” ومما ما يخطأ فيه بعض الناس ظنهم أن من رُزق مالًا أو منصبًا أو جاهًا أو غير ذلك من أمور الدنيا أنه قد وفق، كما قال سبحانه: ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إذا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إذا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ كَلَّا [الفجر:16] ثم أبطل الله هذا الفهم وقال: كلا أي أن هذا غير صحيح وأن توسيع الله تعالى وبسطه للرزق أو تضييقه للرزق لا يدل على محبة الله لهذا ولا على بغض الله تعالى لذاك؛ لأن الدنيا يعطيها الله سبحانه من يحب ومن لا يحب، ولكن الموفق هو إذا أعطي أمرا من أمور الدنيا استعمله في طاعة الله، إذا أعطي مالا أو منصبا أو جاه استعمله في مرضات ربه -عز وجل- ومن حكمة الله -عز وجل- أنه يبتلي عباده بالسراء والضراء، والموفق من العباد هو الذي إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر، والمخذول هو الذي إذا أعطي طغى وكفر.

عباد الله:

وتوفيق الله تعالى لعباده على أحوال كثيرة، وأعلى درجات التوفيق أعلى مراتب توفيق الله لعبده أن يحبب إليه الإيمان والطاعة، وأن يكره إليه الكفر والمعصية، وهي المتربة التي نالها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وامتن الله تعالى بها عليهم فقال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ ۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ﴾ [ الحجرات: 7] أي لولا توفيقي لكم لما أذعنت نفوسكم للإيمان ولكني حببته إليكم وزينته في قلوبكم وكرهت إليكم الكفر والفسوق والعصيان. ومن أحوال ومراتب التوفيق، أن يعرض الخير على أناس فيردونه حتى ييسر الله تعالى له من أراد به الخير من عباده فيقبله، ومن ذلك ما حصل للأنصار رضي الله عنهم فقد مكث النبي -صلى الله عليه وسلم- أكثر من عشر سنين يعرض نفسه على قبائل العرب التي تفد إلى مكة لينصروه ولم يستجيبوا له، حتى وفق الله تعالى الأنصار لذلك، فنالوا الشرف العظيم في الدنيا والآخرة، وهو محض توفيق من الله لهم، ومنها أن يوفق الله تعالى العبد في آخر حياته لعمل صالح فيختم له به ، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا أراد الله بعبدٍ خيرا عسله) قالوا: “وما عسله يا رسول الله؟” قال: (يفتح الله له عملًا صالحًا بين يدي موته) أخرجه أحمد بسند صحيح أي أنه يوفق قبل الوفاة لعمل صالح ثم يموت فهذا من علامات التوفيق من الله عزوجل لهذا العبد.

عن أنس -رضي الله عنه- قال: كان غلام يهودي يخدم النبي -صلى الله عليه وسلم- فمرض فأتاه النبي -صلى الله عليه وسلم- يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: (أسلم) فنظر الغلام اليهودي إلى أبيه وكان حاضرًا عنده، فقال له أبوه: “أطع أبا القاسم” فأسلم ذلك الغلام ثم مات بعد ذلك مباشرة، فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يقول: (الحمد لله الذي أنقذه بي من النار) .

فانظر كيف أن الله تعالى وفق هذا الغلام لكي يسلم قبيل قبض روحه، فهذا من توفيق الله -عز وجل- له. ومن دروب التوفيق أن يوفق الله تعالى العبد لعمل قليل أجره عند الله تعالى كثير، عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل مقنع بالحديد، فقال: يا رسول الله أقاتل أم أُسلم؟ قال: (أَسلم ثم قاتل) فأسلم ثم قاتل فقُتل، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (عَمِل قليلًا وأُجر كثيرًا) رواه البخاري.

عباد الله/

إن نعمة التوفيق والهداية إلى الصراط المستقيم من أعظم وأجل النعم، ولهذا أمر العبد بأن يسأل الله تعالى إياها في كل ركعة يصليها في كل صلاة فريضة كانت أم نافلة فيقول: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 6 – 7]  هذا الدعاء من أعظم وأجل وأنفع الأدعية قال ابن القيم -رحمه الله-: “ومن هنا يعلم اضطرار العبد إلى  سؤال هذه الدعوة فوق كل ضرورة وبطلان قول من يقول: إذا كنا مهتدين فكيف نسأل الهداية؟ فإن المجهول لنا من الحق أضعاف معلوم، وما لا نريد فعله تهاونًا وكسلًا مثل ما نريد أو أكثر منه أو دونه، وما لا نقدر عليه مما نريده كذلك وما نعرف جملته ولا نهتدي لتفاصيله فأمر يفوت الحصر، فنحن محتاجون له حاجة ماسّة، فمن كملت له هذه الأمور كان سؤال الهداية له سؤال التثبيت والدوام”.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفره وأتوب إليه إنه هو التواب الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة.

عباد الله/

إن التوفيق إلى الاستقامة من أعظم النعم التي ينعم الله تعالى بها على العبد، وإلا فإن هناك خلق كثير أوتوا عقولًا عظيمة وأوتوا ذكاء حادًا، لكنهم لم يوفقوا، فضلوا، ولهذا غالب فرقة المعتزلة وهي إحدى الفرق التي انحرفت في مسار الاعتقاد غالب هذه الفرقة كانوا من الأذكياء ذكاء حادًا لكنهم لم يوفقوا للحق ولم يوفقوا للهداية، يقول عنهم الإمام ابن تيمية -رحمه الله-: “المعتزلة والمتكلمون إذا نظرت إليهم بعين القدر، والحيرة مستولية عليهم والشيطان مستحوذ عليهم رحمتهم ورفقت بهم فقد أوتوا ذكاء وما أوتوا زكاء وأعطوا فهوما وما أعطوا علوما وأعطوا سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنت عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء” نعم لقد أعطى الله هؤلاء ذكاء حادًا وعقليات كبيرة جدًا،  حتى إذا قرأت كلامهم وما سطروه وما قعدوه تعجب كيف يخفى عليهم الحق يذكر الواحد منهم عشرات الأقوال في المسألة الواحدة ثم يخفى عليه الحق منها، نعم إنهم حرموا نعمة التوفيق، فقد أوتوا الذكاء والعقل لكن لم يؤتوا الزكاء والتوفيق، وقد ذكر الله تعالى عن اليهود أنهم يعرفون الحق كما يعرفون أبنائهم كما قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقره:146] فهم يعرفون الحق ويعرفون صحة ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- كما يعرف الإنسان ولده، هل يشك أحد في معرفة ابنه إذا رآه من بين الناس؟ ولهذا قال عمر: لعبدالله بن سلام وكان يهوديا فأسلم، قال له عمر: “أكنت تعرف محمدا كما تعرف ولدك؟” قال: “نعم وأكثر، نزل الأمين من السماء على الأمين في الأرض بنعته فعرفته” ومع هذه المعرفة اليقينية لم يهتدوا؛ لأنهم حرموا نعمة التوفيق بسبب جحودهم واستكبارهم وحسدهم، إلا من كان منهم صادقا في طلب الحق من غير جحود ولا استكبار، كعبد الله ابن سلام فمن الله تعالى عليه بنعمة التوفيق فهدي للإسلام والحق.

عباد الله/

وإذا نظرنا إلى واقعنا نجد أن من الناس من يعرف أن الخير والفلاح في الدنيا والآخرة إنما هو في الاستقامة على طاعة الله، يعرف هذا معرفة يقينية، وتجد أن منهم على درجة عالية من الذكاء والعقل والثقافة الواسعة لكنه لم يوفق لهذا الخير، لأنه حُرم من نعمة التوفيق حرم من نعمة الهداية، وبهذا نعرف عظيم شأن هذا الدعاء الذي أمرنا أن ندعوا به في كل ركعة ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ [الفاتحة:6].

إن من أعظم أسباب توفيق الله تعالى للعبد الدعاء وسؤال الله تعالى نعمة التوفيق والهداية، والافتقار والتضرع بين يديه وهو أعظم ما يستجلب به التوفيق بل هو لب العبودية لله سبحانه، فإن حقيقة العبودية كمال الحب مع كمال الذل لله -عز وجل-، فاحرص يا أخي الكريم احرص على ألا يمر عليك يوم إلا وقد سألت الله تعالى أن يهديك وأن يوفقك لما يحب ويرضى. قل اللهم اهدني اللهم وفقني لما تحب وترضى، احرص على هذا الدعاء أن تسأل الله تعالى التوفيق لما يحب ويرضى.

وإن من أسباب حرمان نعمة التوفيق الإهمال وإبقاء النفس على ما خلقت عليه من الجهل والظلم، فإن الإنسان خلق ظلومًا جهولًا، فمن أهمل إصلاح نفسه أردته المهالك وحرم نعمة التوفيق، وأما من يريد أن ينال نعمة التوفيق فعليه أن يجاهد نفسه على استقامتها على طاعة الله، فإذا جاهد نفسه على ذلك رُزق نعمة التوفيق والهداية، كما قال ربنا سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت: 69] فانظر كيف أن الله تعالى جعل الهداية ثمرة للمجاهدة، بعض الناس عندما يؤمر بخير يقول: ادع الله أن يهديني وأن يوفقني، فنقول: جاهد نفسك على فعل أسباب الخير تأتيك الهداية من الله عزوجل ويأتيك التوفيق، فإن الهداية ثمرة من ثمرات مجاهدة النفس ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت: 69] فمن أراد أن يرُزق الهداية والتوفيق لطاعة الله عزوجل والاستقامة على شرعه فعليه أن يجاهد نفسه على ذلك فإنه إذا جاهد نفسه رزقه الله عزوجل نعمة التوفيق والهداية.

ومن أسباب الخذلان وحرمان نعمة التوفيق ما ذكره الله عزوجل في قوله: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَق [الأعراف: 146] فمن كان عنده كبر حُرم نعمة الهداية وحُرم نعمة التوفيق. فعلى المسلم إذا عرف الحق أن يلتزمه وأن يقبله وألا يُعرض عنه وأن لا يتكبر على الحق وعلى الخلق، فإن من تكبر على الحق وعلى الخلق حرم نعمة التوفيق وحرم من نعمة الهداية، وحينئذ فمهما حصَّل من أمور الدنيا فإنها لا تنفعه وقد حرم نعمة التوفيق والهداية.

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير، فقد أمركم الله بذلك فقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾[الأحزاب:56].

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، اللهم وارض عن صحابة نبيك أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك، يا رب العالمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الكفر والكافرين.

اللهم أبرم لأمة الإسلام أمرًا رشدا يعز فيه أهل طاعتك، ويهدى أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر.

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، واجعلهم رحمةً لرعاياهم، ووفق إمامنا وولي أمرنا لما تحب وترضى، ولما فيه صلاح البلاد والعباد، وارزقه البطانة الصالحة الناصحة يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمت أمرنا وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا واجعل لنا الحياة زيادة في كل خير واجعل الموت راحه لنا من كل شر.

اللهم وفقنا لما تحب وترضا ومن الأقوال والأعمال يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذاب النار.

ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلًّا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوفٌ رحيم.